الميرزا جواد التبريزي
43
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
ولا يخفى ما فيه ، فإن الواجب ولو كان معيناً ، ليس إلاّ لأجل أن في فعله مصلحة يلزم استيفاؤها من دون أن يكون في تركه مفسدة ، كما أن الحرام ليس إلاّ لأجل المفسدة في فعله بلا مصلحة في تركه . ولكن يرد عليه أن الأولوية مطلقاً ممنوعة ، بل ربما يكون العكس أولى ، كما يشهد به مقايسة فعل بعض المحرمات مع ترك بعض الواجبات ، خصوصاً مثل الصلاة وما يتلو تلوها . ولو سلم فهو أجنبي عن المقام ، فإنه فيما إذا دار بين الواجب والحرام . ولو سلم فإنما يجدي فيما لو حصل به القطع .